الشيخ حسن المصطفوي
222
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الصفات القلبيّة . ثمّ إنّ الحسن بالضمّ مصدر كالقبح ، والفعل لازم . والحسن بفتحتين صفة ونعت لما حسن . وأحسن للتفضيل وتأنيثه الحسنى ، يقال الاسم الأحسن والأسماء الحسنى ، كالكبرى والصغرى . وتأنيث الحسن حسنة وجمعها حسنات ، كما أنّ جمع الحسن حسان . واللَّه عنده حسن المآب ، حسن الثواب ، وقولوا للناس حسنا ، إلَّا من ظلم ثمّ بدّل حسنا ، بوالديه حسنا . والتعبير بالمصدر للمبالغة ، فانّه يدلّ على ماهيّة الحدث المطلق . نباتا حسنا ، قرضا حسنا ، بلاء حسنا ، رزقا حسنا ، وعدا حسنا ، أجرا حسنا ، متاعا حسنا ، أسوة حسنة ، والموعظة الحسنة ، شفاعة حسنة . أي ما حسن أو حسنت . في الدنيا حسنة ، من جاء بالحسنة ، بالحسنة السيّئة ، إن تمسسكم حسنة . يراد مطلق ما يكون حسنا من أيّ نوع كان . * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * - 11 / 114 . أي تمحوها وتفنيها . * ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * - 55 / 70 . الخير مخفّف من الخيّر كشريف ، وحسان جمع حسن وحسنة وحسناء كما في اللسان ، أي يستوي فيه المذكَّر والمؤنّث ، وخيرات جمع خيره وأصلها خيّرة . ولا يبعد أن يكون الخير بالتخفيف صفة كصعب . ولا يخفى أنّ التعبير بالحسنة ( بالتاء ) في مورد المبالغة والزيادة ، وبمناسبة هذا المعنى يزاد فيه التاء للتأنيث ، فهي للتأنيث والمبالغة . وأمّا الإحسان : فهو بمعنى جعل شيء ذا حسن أو جعله حسنا . أحسن مثواي ، أحسن عملا ، فأحسن صوركم ، إن أحسنتم أحسنتم